الضغط داخل القحف | Intracranial pressure الضغط داخل القحف، علاج الضغط داخل القحف

سنتعرف على الضغط داخل القحف، علاج الضغط داخل القحف

لضغط داخل القحف / الضغط داخل الجمجمة (Intracranial pressure) هو الضغط الناشئ في داخل الجمجمة بواسطة الأجزاء التي تتكون منها:

ويعتبر الضغط داخل القحف او باللغة الانجليزية Intracranial pressure من قسم طب الاعصاب في أمراض الاعصاب

  • ما هو الضغط داخل القحف
  • التشخيص
  • العلاج
  • طب الاعصاب أمراض الاعصاب الضغط داخل القحف
    مصدر المعلومات

    الضغط داخل القحف / الضغط داخل الجمجمة (Intracranial pressure) هو الضغط الناشئ في داخل الجمجمة بواسطة الأجزاء التي تتكون منها: الدماغ، الأوعية الدموية، السائل النخاعي (CSF – cerebrospinal fluid)، وهو مساوٍ لضغط السائل النخاعي، الذي يمكن قياسه بواسطة البزل القـَطـَني (Lumbar puncture). قيمته الطبيعية هي حوالي 8 ملم زئبق، أو 110 ملم ماء (80 – 180 ملم ماء). هذه القيمة دينامية متغيرة وتتعلق بعدة عوامل، مثل: وضعية الجسم والرأس، عمل القلب والتنفس، الجهد، الضغط في الأوردة ومحفزات الألم.

    إن الجمجمة تشبه صندوقا صلبا ومغلقا. ولذلك، فإن ارتفاعا في حجم أي واحد من مركباتها يؤدي إلى ارتفاع الضغط في داخل الجمجمة (Intracranial pressure).

    إن فرط الضغط داخل الجمجمة (IICP) هو حالة طبية تتطلب المعالجة العاجلة وعادة ما تنجم عنه عواقب وخيمة وخطيرة. ارتفاع الضغط لا يحصل مباشرة مع التغيير في الحجم، إذ أن زيادة الحجم في أحد أقسام الدماغ إلى حد معين لا تسبب ارتفاعا في الضغط، وذلك بفضل آليات التكيّف والتعويض الموجودة في الدماغ وبفضل مرونة الأنسجة المختلفة. ولكن، إذا تجاوزت زيادة الحجم هذا الحد، فإن أية زيادة بسيطة في الحجم تسبب ارتفاعا حادا في الضغط داخل الجمجمة.

    ');

    نتائج فرط الضغط في داخل الجمجمة قد تكون خطيرة، بسبب انخفاض ضغط التروية (Perfusion pressure) الدماغية إلى حدّ التوقف عن تزويد خلايا الدماغ بالدم.

    ضغط التروية هو الفارق بين ضغط الدم داخل الشرايين الصغيرة وبين الضغط داخل الجمجمة، والذي يؤثر عليها (على الشرايين)، وهو الذي يتحكم، في الواقع، بعبور الأكسجين والمستقلبات (Metabolites) من الدم إلى خلايا الدماغ.

    في الدماغ السليم هنالك آلية لتنظيم وضبط تدفق الدم (Auto regulation) تحافظ على تدفق مستمر بدون أية علاقة بمستويات ضغط الدم، وذلك بواسطة تغيير درجة مقاومة جدران الأوعية الدموية. هذه الآلية تتشوش في أعقاب الاضطراب الذي أدى إلى ارتفاع الضغط داخل الجمجمة فتجعل الدماغ حساسا للتغيرات في ضغط الدم. وفي المقابل، فإن الارتفاع في الضغط يقلل، أكثر فأكثر، من ضغط التروية، وهي حالة تشكل خطرا على الدماغ وحيويته.

    وثمة نتيجة خطيرة أخرى لارتفاع الضغط داخل الجمجمة تتمثل في خطر الانفتاق (Herniation – دفع محتوى نسيج دماغي من جزء واحد في الجمجمة الضغط فيه مرتفعا إلى جزء آخر الضغط فيه أقل بكثير، وذلك عن طريق فتحات ضيقة في أغلفة الدماغ أو في قاعدة الجمجمة، سوية مع رفع الضغط وإلحاق ضرر بمناطق حيوية في الدماغ).

    الزيادة في حجم أي واحد من المكونات الداخلية للجمجمة، لأسباب مختلفة، قد تسبب فرط الضغط داخل الجمجمة:

    زيادة في حجم السائل النخاعي: السائل النخاعي هو سائل مائي يبلغ حجمه الكلي حوالي 150 سم مكعب، يتدفق في الفراغات التي في داخل بطينات الدماغ (Ventricles of the brain) وحول الدماغ والحبل النخاعي (في الصهاريج – Cisternae وفي الحيز تحت العنكبوتية – Subarachnoid space) ويساعد في توفير حماية ميكانيكية للدماغ، في تنظيم عمله الأيضي وفي إزالة الإفرازات. يتم امتصاص السائل النخاعي في الجزء العلوي من سطح الدماغ إلى داخل الجيوب الوريدية الواسعة، من خلال الهياكل الزغابية المجهرية التي تسمى “الزغابات العنكبوتية” (Arachnoid villi).

     التوازن الحساس والدقيق بين إنتاج السائل وبين امتصاصه يحافظ على كميته الثابتة المحددة. قد تزداد هذه الكمية بشكل كبير، مما يسبب فرط الضغط داخل الجمجمة، في أعقاب الاضطرابات كما يلي:

    1. زيادة في إنتاج السائل النخاعي (CSF) –  هي ظاهرة نادرة للغاية، وذلك لأن طاقة الامتصاص السليمة للسائل النخاعي أكبر بكثير من طاقة إنتاجه.
    2. اضطراب في تدفق السائل – ينجم عن انسداد قنوات السائل نتيجة لتشوهات خلقية، تلوّث، نزيف، ورم ضاغط، أو من عملية تحتل مكاناً (حيّزا) آخر حولها. يتجمع السائل الذي تم إنتاجه في البطينات التي فوق الانسداد، فيؤدي إلى انتفاخها وازدياد  حجمها مما يزيد من الضغط في داخل الجمجمة.

    هذه الحالة، التي تسمى الاستسقاء الدماغي (أو: مَوَه الرأس – Hydrocephalus) الانسدادي (بالضغط) تتطلب، بالإضافة إلى معالجة مسبب الانسداد، معالجة عملية جراحية التسرب (shunt)، أي تركيب أنبوب صغير من البطين الجانبي إلى قناة تحت الجلد ثم إلى تجويف البطن، وذلك من أجل تصريف السائل.

    1. اضطراب في امتصاص السائل – يحدث جراء انسداد الزغابات العنكبوتية بواسطة نواتج الالتهاب، تلوث أو نزيف في السائل النخاعي أو جراء سبب غير معروف يتعلق بالسن. ويتكون، عندئذ، استسقاء دماغي غير انسدادي.

    ازدياد حجم الدم في الدماغ: الشرايين الدماغية حساسة للتغيرات التي تحصل في تركيز الغازات في الدم. فارتفاع الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون أو انخفاض حاد في الضغط الجزئي للأكسجين جراء مشاكل في التنفس، يؤديان إلى توسيع الشرايين الدماغية وازدياد كمية الدم (والضغط) في الدماغ. الارتفاع الحاد في ضغط الدم يمكن أن يؤدي إلى تشوش آليات التنظيم الذاتي (Autoregulation) وإلى فرط الضغط داخل الجمجمة جراء ارتفاع حجم الدم، إضافة إلى وذمة دماغية Brain Edema (الاعتلال الدماغي بارتفاع ضغط الدم – Hypertensive encephalopathy). وقد ينجم الازدياد في حجم الدم الوريدي في الدماغ عن انسداد قنوات التصريف من الجيوب الوريدية، من جراء خثار (تكون جلطة دموية في وعاء دموي – Thrombosis) أو وجود جسم غريب (ورم، كسر) يشكل الضغط أو من ارتفاع في الضغط الوريدي المركزي المنقول إلى أوردة الدماغ.

    ازدياد في حجم الدماغ:

    تشمل هذه الظاهرة العوامل الرئيسية المسببة لفرط الضغط في داخل الجمجمة:

    1. عمليات تحتل مكانا في تجويف الجمجمة: ورم، كيسة (Cyst)، نزيف، خُراج (Abscess). يرتفع الضغط جراء ازدياد الحجم بدون زيادة مكان في الجمجمة، عقب انسداد واضطراب في تصريف السائل النخاعي أو في امتصاصه، وذلك جراء انسداد جيب وريدي أو جراء وذمة دماغية.
    2. وذمة دماغية (Brain edema): انتفاخ في نسيج الدماغ جراء تجمع سوائل في داخله، كردة فعل على مجموعة كبيرة من الإصابات منها: كدمة، احتشاء (Infarction)، ورم، نزيف، التهاب، نقص التأكسج (Hypoxia)، اضطرابات أيضية (Metabolic disorders) وسُميّة (Toxicity) وغيرها..

    علامات وأعراض فرط الضغط داخل الجمجمة:

    الصداع، القيء، تشوش الرؤية أو ازدواجية الرؤية، ارتفاع في ضغط الدم، انخفاض في نظم القلب، تغيرات سلوكية، انخفاض درجة الوعي إلى درجة الغيبوبة (Coma)، تغيرات في التنفس والاختلاج (Convulsions).

    خلال فحص قاع العين (fundus)، تظهر وَذَمَةُ حُلَيمَةِ العَصَبِ البَصَرِيّ (Papilledema).

    لدى الأطفال الرضع، تكون اليوافيخ القحفية (Fonticuli cranii) منتفخة وقد تنفصل الدروز القحفية (Suturae crania) عن بعضها.

    نقص الضغط داخل الجمجمة: قد ينخفض الضغط في داخل الجمجمة إلى ما دون مستواه الطبيعي، وذلك في أعقاب تسرب السائل النخاعي نتيجة لحدوث ثقب تلقائي أو جراء صدمة (بعد إجراء البزل القطني، مثلا) في أغشية الدماغ. التجسيد الأساسي لهذه الحالة هو الصداع الذي يزداد أثناء الوقوف. يتم تحديد التشخيص بواسطة ملاحظة الضغط المنخفض في البزل القطني، ثم يتم تأكيده بواسطة  فحص التصوير بالرنين المغناطيسي ( Magnetic resonance imaging – MRI) الذي يبين بروز (اصطباغ) في أغلفة المخ بواسطة مادة تباينية تدعى الغادولينيوم (Gadolinium).

    تشخيص الضغط داخل القحف

    بواسطة الذكائر (تاريخ المرض – Anamnesis) والفحص الطبي، التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging – MRI) للجمجمة لاكتشاف وتحديد مسببات فرط الضغط داخل الجمجمة (ورم، نزيف، استسقاء دماغي، وذمة في الدماغ وغيرها..).

    ويتيح البزل القطني استخراج السائل النخاعي وقياس الضغط، لكن هذه العملية خطيرة ويمكن أن تسرّع من الانفتاق ومن عملية تحتل مكانا، موضعي داخل الجمجمة أو وذمة دماغية. مراقبة الضغط داخل الجمجمة: تتم بواسطة جهاز استشعار (Sensor) يتم إدخاله من خلال ثقب إلى داخل الجمجمة فيقوم بقياس الضغط بشكل مستمر. يتم إدخال جهاز الاستشعار إلى البطين الجانبي (وهو إجراء دقيق لكنها أكثر تعقيدا وتركيبا)، إلى الجوف تحت العنكبوتية (Subarachnoid cavity) أو إلى الجوف تحت الجافية (Subdural  cavity).

    وهنالك ابتكار محدث يمكّن من قياس غير باضع للضغط داخل الجمجمة، وذلك بواسطة أجهزة تعتمد على استشعار صدى الرنين للموجات فوق الصوتية في أنسجة الدماغ.

    وهذا القياس ذو أهمية للمراقبة والرصد المستمرين ولتحديد ما إذا كان المريض معرضا لخطر تأذي الدماغ جراء ارتفاع الضغط نتيجة لإصابات، عملية جراحية في الدماغ، إلخ.. وكذلك من أجل استخراج السائل النخاعي لإجراء فحوصات وللتقليل من الضغط.

    المراقبة الباضعة (Invasive) تنطوي على مضاعفات مثل التلوث، النزيف وتضرر أنسجة الدماغ المجاورة، بالإضافة إلى مضاعفات التخدير.

    علاج الضغط داخل القحف

    بشكل عام، يجب الإسراع في معالجة المسبب الأولي بواسطة أدوية مدرة للبول (Diuretics) وذلك لتقليل كمية الماء في الدماغ ولإنتاج السائل النخاعي، ووفقا للحالة: تخدير كلّي، تنفس اصطناعي، مع خفض تركيز ثاني أكسيد الكربون في الدم وذلك لكي يتم انقباض الشرينات (Arterioles) مما يقلل حجم الدم في الدماغ، واستخدام كورتيكوستيرويدات (مثل، ديكساميثازون – Dexamethasone) التي تقلل بدورها من الوذمة حول الورم.

    الأدوية من عائلة الباربيتورات (Barbiturate) قد تقلل الحاجة الأيضية للدماغ، أن تسبب انقباض الأوعية الدموية وبالتالي الحد من تدفق الدم في الدماغ وتقليل الضغط داخل الجمجمة.

    عن Almasry

    اضف رد

    لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

    *

    x

    ‎قد يُعجبك أيضاً

    فقدان السمع في الأذن الباطنة | Inner ear Hearing loss فقدان السمع في الاذن الباطنة

    سنتعرف على فقدان السمع في الاذن الباطنة فقدان السمع في الاذن الباطنة قد ينجم عن خلل ...